محمد جواد مغنيه
162
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
كان لغاية سياسية وهي حبه لأهل البيت الذين يمثلون الحزب المعارض ، لا من أجل امتناعه عن القضاء . وحث الإمام مالك على خلع المنصور ، والخروج عليه ، وأفتى من بايعوه بفساد البيعة ، لأنهم بايعوا مكرهين ، ولا بيعة لمكره ، وضربه المنصور بالسياط كما ضرب أبا حنيفة ، وسيأتي أنه كان هو وأبو حنيفة من تلامذة الإمام جعفر الصادق ( ع ) . أما الشافعي فحبه لأهل البيت أشهر من أن يذكر ، وقد أغرق في هذا الحب حتى قيل إنه رافضي ، ومن شعره : يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لا يصلي عليكم لا صلاة له * * * يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات والفائض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي * * * إذا في مجلس ذكروا عليا * وشبليه وفاطمة الزكية يقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية هربت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية * * * ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل ركبت على اسم اللّه في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل وأمسكت حب اللّه وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل قالوا : ترفضت ؟ قلت : كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي * * * ولكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي إن كان حب الولي رفضا * فإنني أرفض العباد